الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٧ - ١ المتن
١ المتن:
عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) أحدّثه، فدخل عليه ابنه فقال له: مرحبا و ضمّه و قبّله و قال: حقّر اللّه من حقّركم و انتقم ممن وتركم و خذل اللّه من خذلكم و لعن اللّه من قتلكم، و كان اللّه لكم وليا و حافظا و ناصرا. فقد طال بكاء النساء و بكاء الأنبياء و الصديقين و الشهداء و ملائكة السماء. ثم بكى و قال: يا أبا بصير، إذا نظرت إلى ولد الحسين أتاني ما لا أملكه بما آتي إلى أبيهم و إليهم.
يا أبا بصير، إن فاطمة لتبكيه و تشهق فتزفر جهنم زفرة لو لا أن الخزنة يسمعون بكائها و قد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق، أو يثير دخانها فيحرق أهل الأرض فيحفظونها ما دامت باكية و يزجرونها و يوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة الزهراء، و إن البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض، و ما منها قطرة إلا بها ملك موكل.
فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها بأجنحته و حبس بعضها على بعض مخافة على الدنيا و ما فيها، و من على الأرض. فلا تزال الملائكة مشفقين يبكون لبكائها