الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤ - ٢ المتن
فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها و يأتيك روفائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محفة [١] من ذهب فتركبينها و يقود روفائيل بزمامها و بين يديك سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيح. فإذا جدّ بك السير استقبلك سبعون ألف حوراء يستبشرون بالنظر إليك، بيد كل واحدة منهن مجمرة من نور تسطع منها ريح العود من غير نار، و عليها أكاليل الجوهر مرصع بالزبرجد الأخضر فيسرن عن يمينك.
فإذا سرت مثل الذي سرت من قبرك إلى أن لقيتك، إلى أن استقبلتك مريم بنت عمران في مثل من معك من الحوراء، فتسلّم عليك و تسير هي و من معها عن يسارك.
ثم تستقبلك أمك خديجة بنت خويلد أول المؤمنات باللّه و برسوله، معها سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التكبير. فإذا قربت من الجمع استقبلتك حواء في سبعين ألف حوراء و معها آسيه بنت مزاحم. فتسير هي و من معهما معك.
فإذا توسطت الجمع- و ذلك أن اللّه يجمع الخلائق في صعيد واحد، فيستوي بهم الأقدام- ثم ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق: «غضوا أبصاركم، حتى تجوز فاطمة الصديقة ابنة محمد و من معها». فلا ينظر إليك يومئذ إلا إبراهيم خليل الرحمن و علي بن أبي طالب. و يطلب آدم حواء فيراها مع أمك خديجة أمامك.
ثم ينصب لك منبر من نور فيه سبع مراق، بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة بأيديهم ألوية النور، و تصطفّ الحور العين عن يمين المنبر و عن يساره. و أقرب النساء منك عن يسارك حواء و آسيه بنت مزاحم.
فإذا صرت في أعلى المنبر أتاك جبرئيل فيقول لك: يا فاطمة، سلي حاجتك.
فتقولين: يا رب، أرني الحسن و الحسين. فيأتيانك و أوداج الحسين تشخب دما و هو يقول: «ربّ خذ لي اليوم حقي ممن ظلمني».
[١]. المحفة: سرير يحمل عليه المريض أو المسافر.