الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥ - ٢ المتن
فيغضب عند ذلك الجليل و تغضب لغضبه جهنم و الملائكة أجمعون. فتزفر جهنم عند ذلك زفرة، ثم يخرج فوج من النار فيلتقط قتلة الحسين و أبنائهم و أبناء أبنائهم، و يقولون: يا رب، إنا لم نحضر الحسين! فيقول اللّه لزبانية جهنم: «خذوهم بسيماهم بزرقة الأعين و سواد الوجوه! خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الأسفل من النار، فإنهم كانوا أشد على أولياء الحسين من آبائهم الذين حاربوا الحسين فقتلوه»، فيسمع شهيقهم جهنم.
ثم يقول جبرئيل: يا فاطمة، سلي حاجتك. فتقولين: يا رب، شيعتي! فيقول اللّه:
«انطلقي، فمن اعتصم بك فهو معك في الجنة». فعند ذلك يودّ الخلائق أنهم كانوا فاطميين! فتسيرين و معك شيعتك و شيعة ولدك و شيعة أمير المؤمنين آمنة روعاتهم، مستورة عوراتهم، قد ذهبت عنهم الشدائد، و سهلت لهم الموارد. يخاف الناس و هم لا يخافون و يظمأ الناس و هم لا يظمئون.
فإذا بلغت باب الجنة تلقّتك اثني عشر ألف حوراء لم يتلقين أحدا قبلك و لا يتلقين أحدا بعدك؛ بأيديهم حراب من نور، على نجائب من نور، رحائلها من الذهب الأصفر و الياقوت، أزمتها من لؤلؤ رطب، على كل نجيبة نمرقة من سندس منضود.
فإذا دخلت الجنة تباشر بك أهلها و وضع لشيعتك موائد من جوهر على أعمدة من نور. فيأكلون منها و الناس في الحساب و هم فيما اشتهت أنفسهم خالدون.
فإذا استقر أولياء اللّه في الجنة، زارك آدم و من دونه من النبيين. و إن في بطنان الفردوس لؤلؤتان من عرق واحد: لؤلؤة بيضاء و لؤلؤة صفراء. فيها قصور و دور، كل واحدة سبعون ألف دار. البيضاء منازل لنا و لشيعتنا، و الصفراء منازل لإبراهيم و آل إبراهيم.
قالت: يا أبة، فما كنت أحبّ أن أرى يومك و لا أبقى بعدك. قال: يا بنية، لقد أخبرني جبرئيل عن اللّه أنك أول من يلحقني من أهل بيتي! فالويل كله لمن ظلمك، و الفوز العظيم لمن نصرك.