الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨١ - ٤٣ المتن
و أما الثانية فالتكذيب و الخوف الشديد، و بذلك مهجتك فيّ و محاربة أهل الكفر بمالك و نفسك و الصبر على ما يصيبك منهم من الأذى و من أهل النفاق و الألم في الحرب و الجراح. قال: قبلت يا رب، و رضيت و سلمت، و منك التوفيق و الصبر.
و أما الثالثة فما يلقي أهل بيتك من بعدك من القتل! أما أخوك علي فيلقي من أمتك الشتم و التعنيف و التوبيخ و الحرمان و الجحد و الظلم، و آخر ذلك القتل. فقال: يا رب، قبلت و رضيت و منك التوفيق و الصبر.
و أما ابنتك فتظلم و تحرم و يؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها و تضرب و هي حامل و يدخل عليها و علي حريمها و منزلها بغير إذن. ثم يمسها هوان و ذل ثم لا تجد مانعا.
و تطرح ما في بطنها من الضرب و تموت من ذلك الضرب. قلت: إنا للّه و إنا إليه راجعون، قبلت يا رب و سلمت و منك التوفيق و الصبر.
و يكون لها من أخيك ابنان يقتل أحدهما غدرا و يسلب و يطعن، تفعل به ذلك أمتك. قلت: يا رب، قبلت و سلمت، إنا للّه و إنا إليه راجعون و منك التوفيق للصبر.
و أما ابنها الآخر فتدعوه أمتك للجهاد ثم يقتلونه صبرا و يقتلون ولده و من معه من أهل بيته ثم يسلبون حرمه. فيستعين بي و قد مضى القضا مني فيه بالشهادة له و لمن معه.
و يكون قتله حجة على من بين قطريها، فيبكيه أهل السموات و أهل الأرضين جزعا عليه، و تبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته.
ثم أخرج من صلبه ذكرا به أنصرك [١] و إن شبحه عندي تحت العرش يملأ الأرض بالعدل و يطبقها بالقسط، يسير و معه الرعب يقتل حتى يشك فيه.
قلت: إنا للّه.
فقيل: ارفع رأسك. فنظرت إلى رجل أحسن الناس صورة و أطيبهم ريحا و النور يسطع من بين عينيه و من فوقه و من تحته، فدعوته فأقبل إليّ و عليه ثياب النور و سيماء كل خير حتى قبل بين عيني و نظرت الملائكة قد حفوا به لا يحصيهم إلا اللّه عز و جل.
[١]. خ ل: انتصر له به