الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٩ - ٦٧ المتن
فلما كانت الليلة التي أراد اللّه أن يكرمها و يقبضها إليه أخذت تقول: و عليكم السلام، يا ابن عمي، هذا جبرئيل أتاني مسلّما و قال: «السلام يقرئك السلام، يا حبيبة حبيب اللّه، و ثمرة فؤاده، اليوم تلحقين به في الرفيع الأعلى و جنة المأوى»، ثم انصرف عني.
ثم أخذت تقول: و عليكم السلام، و تقول: يا ابن عمي، هذا ميكائيل يقول: كقول صاحبه. ثم أخذت ثالثا تقول: «و عليكم السلام»، و قد فتحت عينيها شديدا و قالت:
يا ابن عمي هذا و اللّه الحق عزرائيل، نشر جناحه بالمشرق و المغرب، و قد وصفه لي أبي، و هذه صفته. ثم قالت: يا قابض الأرواح عجّل بي و لا تعذّبني. ثم قالت: إليك ربي لا إلى النار. ثم غمضت عينيها و مدّت يديها و رجليها، فكأنها لم تكن حية قط.
المصادر:
١. دلائل الإمامة: ص ٤٣.
٢. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٠٧ ح ٣٦ عن دلائل الإمامة.
٣. مستدرك سفينة البحار: ج ٤ ص ٢٤.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: روى أبو بكر أحمد بن محمد الخشاب الكرخي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الكوفي، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، قال: حدثني محمد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال.
٦٧ المتن:
لما عرج بي إلى السماء ناداني ربي: يا محمد، إني أقسمت بي- و أنا اللّه الذي لا إله إلا أنا- أني أدخل الجنة جميع أمتك إلا من أبى! فقلت: ربي، و من يأبى دخول الجنة؟! فقال:
إني اخترتك نبيا، و اخترت عليا وليا. فمن أبى عن ولايته فقد أبى دخول الجنة لأن الجنة لا يدخلها إلا محبه، و هي محرمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت و علي و فاطمة و عترتهم و شيعتهم. فسجدت اللّه شكرا.