الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢ - ١ المتن
لزوجها! فهو قول اللّه تبارك و تعالى «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ» [١]، ألق يا محمد و يا علي عدوكما في النار.
ثم أقوم فأثني على اللّه ثناء لم يثن عليه أحد قبلي، ثم أثني على الملائكة المقربين، ثم أثني على الأنبياء المرسلين، ثم أثني على الأمم الصالحين، ثم أجلس فيثني اللّه عليّ و يثني عليّ ملائكته و يثني عليّ أنبيائه و رسله، و يثني عليّ الأمم الصالحة.
ثم ينادي مناد من بطنان العرش: «يا معشر الخلائق، غضّوا أبصاركم، حتى تمر بنت حبيب اللّه إلى قصرها» فتمرّ فاطمة بنتي، عليها ريطتان خضراوان، حولها سبعون [ألف] [٢] حوراء. فإذا بلغت إلى باب قصرها وجدت الحسن قائما و الحسين نائما مقطوع الرأس، فتقول للحسن: من هذا؟ فيقول: «هذا أخي، إن أمة أبيك قتلوه و قطعوا رأسه»!
فيأتيها النداء من عند اللّه: يا بنت حبيب اللّه، إني إنما أريتك ما فعلت به أمة أبيك، لأني ادّخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه. إني جعلت لتعزيتك بمصيبتك فيه، أني لا أنظر في محاسبة العباد حتى تدخلي الجنة أنت و ذريتك و شيعتك و من أولاكم معروفا ممن هو ليس من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد.
فتدخل فاطمة ابنتي الجنة و ذريتها و شيعتها و من والاها معروفا ممن ليس هو من شيعتها، فهو قول اللّه في كتابه: «لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ» [٣]، قال (عليه السلام): هو يوم القيامة؛ «وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ» [٤]، هي و اللّه فاطمة و ذريتها و شيعتها و من أولاهم معروفا ممن ليس هو من شيعتها.
[١]. سورة ق: الآية ٢٤.
[٢]. الزيادة من تفسير فرات.
[٣]. سورة الأنبياء: الآية ١٠٣.
[٤]. سورة الأنبياء: الآية ١٠٢.