الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٤ - المصادر
عليه، و إذا هو قد عطش عطشا شديدا، و بقي يطلب الماء فلا يجده.
فالتفت يمينا و شمالا، و إذا هو بحوض عظيم الطول و العرض، قال: قلت في نفسي:
هذا هو الكوثر، فإذا فيه ماء أبرد من الثلج و أحلى من العذب، و إذا عند الحوض رجلان و امرأة أنوارهم تشرق على الخلائق، و مع ذلك لبسهم السواد، و هم باكون محزونون.
فقلت: من هؤلاء؟ فقال لي: هذا محمد المصطفى، و هذا الإمام علي المرتضى، و هذه الطاهرة فاطمة الزهراء. فقلت: ما لي أراهم لابسين السواد و باكين و محزونين؟ فقيل لي:
أ ليس هذا يوم عاشوراء، يوم مقتل الحسين (عليه السلام)؟ فهم محزونون لأجل ذلك قال: فدنوت من سيدة النساء فاطمة (عليها السلام) و قلت لها: يا بنت رسول اللّه، إني عطشان! فنظرت شزرا و قالت لي: أنت الذي تنكر فضل البكاء على مصاب ولدي الحسين و مهجة قلبي و قرة عيني الشهيد المقتول ظلما و عدوانا؟ لعن اللّه قاتليه و ظالميه و مانعيه من شرب الماء.
قال الرجل: فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا و استغفرت اللّه كثيرا، و ندمت على ما كان مني، و أتيت إلى أصحابي الذين كنت معهم، و خبّرت برؤياي، و تبت إلى اللّه عز و جل.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٩٣ ح ٣٨.
١٢ المتن:
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إن اللّه تعالى فطم ابنتي فاطمة و ولدها و من أحبهم عن النار، فلذلك سميت «فاطمة».
المصادر:
١. ينابيع المودة: ص ١٩٤.