المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٤ - مناقب عبد المطلب بن هاشم
فلحقهم أبو لهب و قال: قد عرفتم تجارتي و مالي و أنا أحلف لكم لأعطينكم عشرين أوقية من ذهب و عشرا من الإبل و فرسا، و هذا ردائي رهنا على ذلك.
فقبلوه منه و أطلقوا حذافة فأقبل به، فلمّا سمع عبد المطلب صوت أبي لهب قال: و أبي إنك لعاص، أمض لما أمرتك به.
فقال: يا أبت قد فعلت و هذا الرجل قد جئت به.
فناداه عبد المطلب: يا حذافة اسمعني صوتك.
فقال: نعم ها أنا ذا بأبي و أمي أنت يا ساقي الحجيج [اردفني].
فقال له عبد المطلب: ادن مني.
فدنا منه فأردفه حتى دخل به مكة، فقال حذيفة هذا الشعر:
بنو شيبة الحمد الذي كان وجهه * * * يضيء ظلام الليل كالقمر البدر
و خارجه ابنه الذي قال له فيها:
أ خارج أما أهلكن فلا تزل * * * لهم شاكرا حتى تغيب في القبر [١]
[١]- شرح نهج البلاغة: ١٥/ ٢١٤، سبل الهدى: ١/ ٢٦٦، عن البلاذري.
و ذكر في بداية القصيدة: (على شيبة الحمد) و هنا: (بنو شيبة الحمد) و كلاهما ورد في المصادر.