المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٨٠ - مناقب مولانا الحسن و مولانا الحسين صلوات اللّه عليهما
يسوؤهما [١].
و أنه قال صلّى اللّه عليه و آله: «اللهم إني أحبهما فأحببهما و أحب من أحبهما و ابغض من أبغضهما» [٢].
و أنه كان صلّى اللّه عليه و آله إذا سمعهما يبكيان راعه ذلك و أفزعه و أنكر على من هاجهما [٣].
و لعبا ذات يوم بين يديه فجعلا يصطرعان، فجعل يقول للحسن: «إيها حسن».
فقالت فاطمة: «يا رسول اللّه أ تقول للحسن إيها حسن و هو الأكبر، كأنه أحبهما إليك».
فقال صلّى اللّه عليه و آله لها: «ما أحدهما بأحب إلي من الآخر، و لكن هذا جبرئيل يقول إيها حسين» [٤].
و كان النبي صلّى اللّه عليه و آله كثيرا ما يحملهما على عاتقه فيقال له: نعم المطية أنت لهما يا رسول اللّه.
فيقول: «و نعم الراكبان هما» [٥].
و كان إذا نظر إلى أحدهما عثر أو سقط، قام فزعا و بادر إليه و قال: «إن الولد لفتنة،
[١]- انظر: تهذيب الكمال: ٦/ ٢٢٥، تاريخ الخلفاء: ١٨٩، تذكرة الخواص: ١٩٥.
[٢]- سنن الترمذي: ٥/ ٣٢٢ ح ٣٨٥٨، المعجم الكبير: ٣/ ٤٩ ح ٢٦٥١، تاريخ دمشق: ١٥١١٤، الاصابة: ٢/ ٦٢.
[٣]- انظر: حلية الأولياء: ٢/ ٣٥، تاريخ دمشق: ١٣/ ٢٢٢ و ١٨/ ٣٩٤، الشفاء لعياض: ١/ ٣٣٢.
[٤]- مصنف ابن أبي شيبة: ٧/ ٥١٤ ح ٢٠، تاريخ دمشق: ١٤/ ١٦٥، اسد الغابة: ٢/ ١٩، الاصابة: ٢/ ٦٨.
[٥]- مصنف ابن أبي شيبة: ٧/ ٥١٤ ح ٢١، شواهد التنزيل: ١/ ٤٥٥ ح ٤٨١، المعجم الكبير: ٣/ ٦٥ ح ٢٦٧٧.