المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٤٧ - معركة بدر الكبرى
أشراف قريش أبو جهل بن هشام و عتبة و شيبة ابنا ربيعة و الوليد بن عتبة قتله علي عليه السّلام و حنظلة بن أبي سفيان قتله علي، و عبيدة بن سعد بن العاص قتله الزبير، و العاص بن سعيد بن العاص قتله علي، و عقبة بن أبي معيط قتله علي عليه السّلام صبرا، و عامر بن عبد اللّه الأنماري قتله علي، و طعيمة بن عدي قتله علي، و زمعة بن الأسود و الحارث بن زمعة و عقيل بن الأسود و أبو البحتري بن هشام و نوفل بن خويلد قتلهم علي، و النضر بن الحارث بن كلدة قتله علي صبرا.
و أمية بن خلف و علي بن أمية في خمسين رجلا من قريش قتلوا يوم بدر منهم اثنا عشر رجلا من بني عبد شمس.
و أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بهم فرموا في قليب من قلب بدر، ثم وقف عليهم فقال: «يا أهل الكفر يا شيبة بن ربيعة يا عتبة بن ربيعة يا أبا جهل بن هشام» و جعل يسمّيهم بأسمائهم «هل وجدتم ما وعد ربّكم حقا؟».
فقيل له: يا رسول اللّه أ تخاطب موتى؟
فقال: «ما أنتم بأسمع منهم و لو أذن لهم في ردّ الجواب لأجابوا» [١].
و أسر من جميعهم اثنان و أربعون رجلا. و قيل: بل كان القتلى سبعين و الأسرى سبعين.
و كان أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة قد أسلم و هاجر و حضر بدرا، فلمّا رأى أباه مقتولا تغيّر وجهه، و تبيّن رسول اللّه الحزن عليه فقال له: «أساءك ما صنع بأبيك؟»
فقال: لا و اللّه يا رسول اللّه، إلّا أنه كان رجلا عاقلا و كنت أرجوا أن يهديه اللّه [٢].
و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال للمسلمين يوم بدر: «إن بني عبد المطلب لم يخرجوا
[١]- سيرة ابن هشام: ٢/ ٤٦٦، تاريخ الطبري: ٢/ ١٥٦، صحيح البخاري: ٥/ ٢١، صحيح مسلم: ٨/ ١٣٦.
[٢]- تاريخ دمشق: ٣٨/ ٢٦٠.