المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٠٣ - لامية أبي طالب
مكرهم، و لم يتم لهم في رسول اللّه مرادهم.
و كان أبو قيس بن الأسلت صهرا لقريش، كانت عنده أرنب بنت أسد بن عبد العزى، و كان يأتي بها مكة فيقيم المدة عند قومها، و كانت له بهم خلطة و كان شاعرا، فقال شعرا بعث به إليهم ينهاهم عن الحرب و يحضهم على اتباع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو يقول:
أيا راكبا أ ما عرضت فبلغن * * * مغلغلة عني لؤي بن غالب
مقال امرئ قد راعه ذات بينكم * * * على النائي محزون بذلك ناصب
و قد كان عندي للهموم معرس * * * و لم أقض منها حاجتي و مأربي
فنبتكم شرخين كل قبيلة * * * لها أزمل من بين مذك و حاطب
أعيذكم باللّه من شر ضغنكم * * * و شر تباغيكم و دس العقارب
و إظهار اخلاف و نجوى سقيمة * * * كوخز الأشافي وقعها حق صائب
فذكرهم باللّه أول وهلة * * * و إحلال إحرام الظباء الشوازب
و قل لهم و اللّه يحكم حكمه * * * ذروا الحرب تذهب عنكم في المراحب
متى تبعثوها تبعثوها ذميمة * * * هي الغول للأقصين أو للأقارب