المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٣ - ذكر مناقب هاشم بن عبد مناف و مثالب عبد شمس بن عبد مناف و هو أخوه
ذكر مناقب هاشم بن عبد مناف و مثالب عبد شمس بن عبد مناف و هو أخوه
و ولد لعبد مناف بن قصي هاشما، و اسمه عمرو، و قيل له: عمرو العلي، لشرفه، و سمي هاشما، لأنه أول من هشم الخبز و ثرده و أطعمه، فسمّي به هاشما و غلب ذلك عليه [١].
و من فضله و شرفه أنه والد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاستحق من الفضل ما قدمنا ذكره، لقول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [٢] و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيه: «نقلت من كرام الأصلاب إلى مطهرات الأرحام» [٣] دون أخوته عبد شمس و غيره.
و لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ما افترقت فرقتان إلّا و كنت من خيرهما» [٤] و قوله صلّى اللّه عليه و آله:
«و بعثت من خير قريش» [٥].
فدل ذلك على أن الفضل و الشرف فيمن هو منه صلّى اللّه عليه و آله دون من نازع ذلك ممّن بان عنه، و من ذلك الحديث المرفوع أنه صلّى اللّه عليه و آله أمر بلالا أن يؤذّن لصلاة الظهر يوما قبل وقتها، و ذلك في رجب لثلاث عشرة ليلة مضين منه، ففعل ذلك بلال و فزع الناس له
[١]- الطبقات الكبرى: ١/ ٧٥، تاريخ اليعقوبي: ١/ ٢٤١، الانساب للسمعاني: ٥/ ٦٢٤، عمدة الطالب: ٢٥.
[٢]- سورة الحجرات: ١٣.
[٣]- سبق تخريجه.
[٤]- شرح نهج البلاغة: ٩/ ٣٢٦، تاريخ دمشق: ٣/ ٤٧، الدر المنثور: ٣/ ٢٩٤.
[٥]- شرح نهج البلاغة: ١٥/ ٢٤٣.