المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٢٨ - مناقب محمد بن علي و جعفر بن محمد صلوات اللّه عليهما
و السنن و شرح ذلك و بيّنه فكمل عنه كتاب كبير [١].
و كان جابر بن عبد اللّه سأل عن ولد ولد الحسين، هل ولد فيهم من اسمه محمد؟
إلى أن مرّ يوما و قد كفّ بصره بباب علي بن الحسين، و خادمة تدعو محمدا عليه و على آبائه أفضل الصلاة: يا محمد.
فقال لقائده: أ ليست هذه دار علي بن الحسين عليه السّلام؟
قال: نعم.
فقال للخادمة: و من محمد هذا الذي دعوت به؟
قالت: محمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام.
قال: قرّبيه مني.
فقرّبته منه و هو صبي فضل يلتزمه و يمرّغ وجهه عليه و يقبّل يديه و رجليه و يقول:
يا ابن رسول اللّه جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقرؤك السلام.
فقيل لجابر في ذلك، فقال: رأيت الحسين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا جابر إنك ستعيش حتى تدرك ولد ولد هذا، يقال له محمد الباقر، يهب اللّه له النور و الحكمة فاقرأه مني السلام» [٢].
و له يقول القرظي:
[١]- الكتب الشارحة لحجة الوداع كثيرة منها: كتاب حجة الوداع لابن حزم الفارسي (ت ٤٥٦)، كتاب خطبة الوداع لابي العباس نصر بن خضر الاربلي الشافعي (ت ٦١٩)، شارع النجاة في حجة الوداع لتقي الدين المقريزي (ت ٨٤٥)، الاطلاع على حجة الوداع لإبراهيم بن عمر البقاعي: (ت ٨٨٥)، و غيرها من المصادر الكثيرة.
[٢]- سر السلسلة العلوية: ٣٢، تاريخ ابن الخشاب: ١٨٣، مختصر تاريخ دمشق: ٢٣/ ٧٨، مطالب السئول: ٢/ ١٠٦.