المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣١٠ - في رحاب زين العابدين عليه السّلام
و قطعوا يومئذ يديه و رجليه [١].
[في رحاب زين العابدين عليه السّلام]
و صارت الإمامة إلى علي بن الحسين، و منه تناسل ولد الحسين كلهم، و ليس للحسين عقب إلّا منه، و كان و رعا عابدا فاضلا، يعرف ذلك له الخاص و العام و المؤالف و المخالف [٢].
و كان يدعى: سيّد العابدين، و يقال له: ذو الثفنات [٣]، لأنه كان بمواضع السجود منه كثفنات البعير من كثرة السجود، و كان يسقط منها الشيء بعد الشيء، فلمّا مات جعل ذلك معه في أكفانه.
و كان يصلي كل يوم و ليلة ألف ركعة، و يتصدق كل ليلة بما فضل عن قوته و قوت
[١]- مقتل الحسين لابي مخنف: ٦٢- ٢١٤، مقاتل الطالبيين: ٥١- ٨٥، الطبقات الكبرى: ٢١٢٥، الاخبار الطوال: ٢٦١، تاريخ الطبري: ٤/ ٣٠١- ٣٥٨، تاريخ دمشق: ٤١/ ٣٦٧.
[٢]- قال سعيد بن المسيب: ما رأيت أحدا أورع منه. حلية الاولياء: ٣/ ١٤١، صفة الصفوة: ٩٩٢.
و قال الزهري: لم أر هاشميا أفضل من علي بن الحسين، و ما رأيت أحدا كان أفقه منه. حلية الاولياء: ٣/ ١٤١.
و قال ابن سعد: و كان علي بن الحسين ثقة مأمونا كثير الحديث، عاليا رفيعا و رعا. الطبقات الكبرى: ٥/ ٢٢٢.
و قال مالك: لم يكن في أهل بيت رسول اللّه (ص) مثل علي بن الحسين. تاريخ دمشق: ٤١/ ٣٧٣.
و قال زيد بن أسلم: ما رأيت فيهم مثل علي بن الحسين قط. تهذيب الكمال: ٢٠/ ٣٨٧.
و قال ابن عساكر: و كان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين. تاريخ دمشق: ٤١/ ٣٦٨.
[٣]- أنساب الاشراف: ٣٥٩، مروج الذهب: ٣/ ١٦٠، تقريب التهذيب: ٢/ ٥٨٤، مطالب السئول: ٢/ ٨٥.