المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢١٧ - الوصي و الوزير
بفناء البيت يخصف نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [١].
و هو الذي كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا أتى وفد الملائكة، فسمع سلامهم عليه و أبصر عددهم، و كان كلما سمع سلاما منهم سلّم و عقد بيده، فبلغ عددهم ثلاثمائة و ستة و ستين، فأخبر بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال له: «صدقت يا علي» أعد الجواب فهذه علامات الوصي.
و في ذلك يقول السيد الحميري:
و ظل يعقد بالكفين مستمعا * * * كأنه حاسب من أهل دارينا [٢]
و هو الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين النبي الأمي محمد بن عبد اللّه فأجيب، ثم يؤذن لي فأناديك: أين علي بن أبي طالب مبرئ ذمتي و منجز عداتي و صاحب كنانة علمي و أخي في الدنيا و أخي في الآخرة، فتجيء فأقيمك مقامك و أدفع إليك لواء حمدي فيقول الملائكة: من هذا؟ فيقال: علي بن أبي طالب عليه السّلام، أ ما ترضى يا علي أن تدعى إذا دعيت و تجيء إذا جئت و تكسى إذا كسيت» [٣].
و هو الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «عرضك من عرضي فمن سبّك فقد سبّني».
و هو الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنك ستلقى بعدي اثرة» و أوجب له على ذلك الجنة [٤].
فهذه مناقب علي بن أبي طالب عليه السّلام.
[١]- رسائل المرتضى: ٤/ ٦٨، الاحتجاج: ١/ ٢٤٤.
[٢]- الاختصاص: ١٥٤.
[٣]- مناقب ابن المغازلي: ٤٢ ح ٦٥، تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥٤، مناقب الخوارزمي: ١٤٠ ح ١٥٩، شرح النهج: ٩/ ١٦٩.
[٤]- المصنف لابن أبي شيبة: ٧/ ٥٠٣ ح ٥٤، المستدرك: ٣/ ١٤٠، و فيهما: (جهدا) بدل (اثرة).