المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢١٥ - الوصي و الوزير
ألف باب [١].
و هو الذي قال: «كنت إذا سألت رسول اللّه أجابني فإذا سكت ابتدأني» [٢].
و هو الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أنت أول الناس بي إيمانا و آخرهم بي عهدا و أول من يصافحني يوم القيامة» [٣].
و أوصى إليه و دفع إليه سلاحه، و استخلفه في أهله و على أمّته، و فاضت نفسه في يده فمسح بها وجهه، و أوصاه بغسله و قال له: «لا ينظر إلى عورتي أحد غيرك إلّا عمي»، و قال: «ستعان على غسلي».
فكان يجد حسّ يد معه تقلبه و هي يد جبرئيل عليه السّلام و هو غسله معه، و أراد عليّ أن ينزع عنه القميص فناداه مناد يسمعه و لا يراه: لا تنزع القميص، فغسله في قميصه و أدخل يده تحته يلي بها جسده، و أراد أن يكبّه لوجهه ليغسل ظهره فناداه:
لا تكبّه لوجهه، فقلبه لجنبه و لم يدر الناس كيف يصلون عليه، فقال لهم: «إن رسول اللّه إمام حيّا و ميتا» و أدخلهم عليه عشرة عشرة و كانوا يصلون عليه و ينصرفون [٤].
و هو الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا يحبك إلّا مؤمن و لا يبغضك إلّا منافق» [٥].
[١]- تاريخ دمشق: ٤٢/ ٣٨٥، مطالب السئول: ١/ ١٣٥، اللآلي المصنوعة: ١/ ٣٧٥، فرائد السمطين: ١/ ١٠١ ح ٧٠.
[٢]- الطبقات الكبرى: ٢/ ٣٣٨، سنن الترمذي: ٥/ ٣٠١ ح ٣٨٠٦، سنن النسائي: ٥/ ١٤٢ ح ٨٥٠٤، تاريخ دمشق: ٤٢/ ٣٧٧.
[٣]- المعجم الكبير: ٦/ ٢٦٩، تاريخ دمشق: ٤٢/ ٤١- ٤٣، اسد الغابة: ٥/ ٢٨٧، شرح نهج البلاغة: ١٣/ ٢٢٨.
[٤]- شرح نهج البلاغة: ١٠/ ١٨٦.
[٥]- مسند أحمد: ٤/ ٤٣٨، سنن الترمذي: ٥/ ٦٣٦ ح ٧٦٣٦، سنن النسائي: ٨/ ١١٦، تاريخ بغداد: ٨/ ٤١٧.