المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٩٩ - ذكر ما جاء من القول في جملة بني أمية و أشياعهم من مبغضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
ذكر ما جاء من القول في جملة بني أمية و أشياعهم من مبغضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
روى الثقات من طرق شتى و جهات يطول ذكرها، حذفنا ذكر أسانيد ذلك اختصارا كما شرطنا في أول الكتاب، و ذكرنا أنّا لم نأت فيه إلّا بالمشهور المعروف و الثابت الصحيح: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أصبح يوما خائرا حزينا فقيل له في ذلك، فقال: «رأيت الليلة في منامي غلمان بني الحكم يصعدون على منبري و ينزلون فقلت: يا ربّ في حياتي؟ فقيل: لا و لكنهم بعدك».
فأنزل اللّه تعالى في ذلك عليه: وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً [١] [٢].
و روي عن عمر أنه قال: كان قرأ فيما نقرأ: وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ [٣] في آخر الزمان كما جاهدتم في أوله، قيل له: و متى ذلك؟
فقال: إذا كانت بنو أمية الأمراء و بنو المغيرة الوزراء [٤].
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنه قال: «إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين اللّه دغلا و ماله دولا و عباده خولا» [٥].
[١]- سورة الاسراء: ٦٠.
[٢]- تاريخ الطبري: ٨/ ١٨٦، تاريخ دمشق: ٥٧/ ٢٦٧ و ٣٤١، شرح نهج البلاغة: ٩/ ٢٢٠، البداية و النهاية: ١٠/ ٥٣.
[٣]- سورة الحج: ٧٨.
[٤]- البداية و النهاية: ٦/ ٢٤٠، الدر المنثور: ٤/ ٣٧١، و قال: أخرجه البيهقي في الدلائل، فتح القدير: ٣/ ٤٧٢.
[٥]- مسند أبي يعلى: ٢/ ٣٨٤ ح ١١٢٥، المعجم الصغير: ٢/ ١٣٥، المستدرك: ٤/ ٤٨٠، البداية