المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٨٩ - الفاسق
ابن أبي وقاص، و استعماله عبد اللّه بن عامر بن كريز على البصرة و عزله عنها أبا موسى الأشعري، و كان عبد اللّه بن عامر ابن خال عثمان، و عامر أخو أروى أم عثمان.
و كان سبب توليته إياه: أن يزيد بن خرشبة بن ضرار الضبي وفد على عثمان فقال له: أ ما فيكم وضيع فترفعوه و لا فقير فتجبروه، عمدتم إلى نصف سلطانكم فأعطيتموه هذا الأشعري.
فعزله و ولى عبد اللّه ابن خاله.
فقال الناس: استأثر عبد اللّه.
و الوليد بن عقبة هذا القائل لبعض بني:
بني هاشم إنّا و ما كان بيننا * * * كصدع الصفا لا يرأب الصدع شاعبه [١]
و قال الوليد في قتل عثمان أخيه لأمّه يحرّض أخاه عمارة على الطلب بدمه:
و إن يك ظني بابن أمي صادقا * * * عمارة لا يطلب بذحل و لا وتر
يظل و اقبال ابن عفان عنده * * * مخيمة بين الخورنق و الجسر
ألا إن خير الناس بعد ثلاثة * * * قتيل التجيبي الذي جاء من مصر
فردّ عليه أبو الهياج عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث، و قيل: إنه الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب:
تمنيت أمرا لست منه و لا له * * * و أين الصفوري أين ابن ذكوان من عمرو
كما اتصلت بنت الحمار بأمها * * * و خلت أباها إذ رماها ذو الهجر
و أنك ممّن قد يمنّ و يدعى * * * إليه كقرب الفيل من ولد الوبر [٢]
و الوليد أيضا القائل لمعاوية يحرضه على حرب علي عليه السّلام.
[١]- تاريخ دمشق: ٦٣/ ٢٤٨، شرح نهج البلاغة: ١/ ٢٧٠.
[٢]- تاريخ الطبري: ٣/ ٤٤٩، شرح نهج البلاغة: ٢/ ١١٥.