المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٤٣ - طالب بن أبي طالب
فحمى معاوية و أراد أن يفحمه فقال: يا أهل الشام هل تدرون من هذا؟ هذا عمّه الذي قال اللّه عزّ و جلّ فيه: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ يا أبا يزيد أين ترى عمك اليوم؟
فقال عقيل: يا أهل الشام تدرون من هذا؟ هذا معاوية و عمته حمالة الحطب.
ثم قال: يا معاوية إن سألت عن أبي لهب فانظر إذا دخلت النار يوم تدخلها، فخذ ذات يسارك تجد أبا لهب مفترشا عمتك حمالة الحطب، فو اللّه الراكب خير من المركوب.
فأفحم و تلطف له و وصله و صرفه، إذ لم يجد عنده في علي رخصة و لا ما ظن أنه شبّه على أهل الشام به [١].
و كان علي صلوات اللّه عليه أصغر ولد أبي طالب، و يقال: إنه كان بين كل واحد من ولد أبي طالب و بين من يتلوه منهم عشر سنين، كان أسنّهم طالب، و بين عقيل و بين جعفر عشر سنين و بين جعفر و بين علي عشر سنين، و كانوا كلهم في المحبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على ما عاهدوا عليه أباهم أبا طالب.
[١]- أنساب الأشراف: ٧٣، العقد الفريد: ٤/ ٩١، تاريخ دمشق: ٤١/ ٢٣.