الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٢ - العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات و ترك المحرّمات
[العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات و ترك المحرّمات]
(مسألة ٢٣): العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات و ترك المحرّمات (١).
الامارات و امّا بالنسبة الى الاصول فالاستصحاب لا يجري في الشبهة الحكميّة و على فرض جريانه يجري المجتهد الأصل في الحكم و يفتي على طبقه و يأخذ المقلّد الحكم من المجتهد؛ و امّا أصل البراءة فهو حكم للمشكوك فيه أيضا و المجتهد يفتي بالاباحة و الحاصل: انّ المقلّد لا بدّ من الرجوع الى العالم بالحكم الشرعي و لا فرق في الحكم الشرعي بين أن يكون واقعيّا أو ظاهريّا كما انّه لا فرق بين أن يكون بالعنوان الاوّلي و بين أن يكون بالعنوان الثانوي هذا بالنسبة الى الأصل الشرعي و امّا الأصل العقلي على تقدير القول باعتباره و هي البراءة العقليّة و الاحتياط العقلي فامّا يشخص العامي موضوعهما و يحكم عقله بمقتضاهما و امّا لا يشخص؛ امّا على الأوّل فلا مجال للرجوع الى الغير و امّا على الثاني فيرجع الى المجتهد لأنّه من اهل الخبرة؛ و ملخّص الكلام في المقام انّ العمدة في جواز التقليد رجوع الجاهل الى العالم بحسب السيرة غير المردوعة و هذا لا فرق فيه بين المسالك و لا بين الأحكام و لا بين المدارك؛ فلاحظ.
(١) يقع الكلام في العدالة في المقامين: الأوّل في بيان ماهيّتها.
الثاني: فيما تعرف به؛ امّا المقام الأول: فنقول انّه قد وقع الخلاف في بيان ماهيّتها و لذا عرّفت بتعاريف مختلفة فقيل في تعريفها انّ العدالة هي الإسلام و عدم ظهور الفسق و من الظاهر انّه لا يمكن أن يكون ما ذكر تعريفا للعدالة إذ فرض امكان تحقّق الفسق في الواقع، و حكم بتحقّق العدالة و الحال انّ الفسق و العدالة ضدان لا يجتمعان.
فطبعا يكون هذا التعريف راجع الى المقام الثاني؛ و قيل: انّ العدالة عبارة عن