الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٨٧ - فيما يشترط في المجتهد
و الحريّة على قول (١) و كونه مجتهدا مطلقا فلا يجوز تقليد المتجزّي (٢).
لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) انّ امرأتي تقول: بقول زرارة؛ و محمّد بن مسلم في الاستطاعة؛ و ترى رأيهما فقال: ما للنّساء و للرّأي؛ القول لهما انّهما ليس بشيء في ولايتي قال: فجئت الى امرأتي فحدّثتها؛ فرجعت عن هذا القول [١] فانّه ضعيف سندا إذ الرجل لم يوثّق.
بقي شيء: و هو ما عن الاستاد من استبعاد كون منصب الزعامة بيد المرأة و فيه: انّه خلط بين المقامين و لكن مع ذلك كلّه لا يبعد أن يكون الالتزام بالجواز مورد الاستنكار من قبل أهل الشرع؛ فلاحظ.
(١) لا وجه لاشتراطها؛ فانّه ليس في المقام ما يدلّ على هذا الاشتراط نعم ما أفاده سيّدنا الاستاد من الارتكاز إن كان تامّا فلا يبعد أن يجري في المقام إذ كيف يمكن أن يتصدّى للأمور من يكون عبدا للغير و يجب عليه الكنس و الطبخ؛ لكن يمكن أن يجعل مرجعا للفتوى و لكن لا يجعل زعيما.
(٢) يقع الكلام في المقام من جهات:
الأولى: في معنى التجزّي فانّه عبارة عن القدرة على استنباط بعض الأحكام دون بعض كما لو كان قادرا على استنباط ما يتوقّف على المقدّمات اللفظيّة دون العقليّة أو بالعكس.
الثانية: في امكانها و عدمه و الحقّ أنها أمر ممكن و ربما يقال: بانّها غير ممكنة فانّ الاجتهاد عبارة عن ملكة الاستنباط أو نفس الاستنباط و على كلّ حال أمر
[١] معجم رجال الحديث: ج ١٧ ص ٢٥٥.