الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٨٤ - فيما يشترط في المجتهد
جعلته قاضيا فتحاكموا اليه [١] فانّه ورد فيه «و لكن انظروا الى رجل منكم» و هذه الرواية أيضا ضعيفة بابي خديجة؛ فانّ الأقوال فيه متعارضة.
و ربّما يقال: بانّ تضعيف الشيخ يعارضه توثيقه فيبقى توثيق النجاشي على حاله و هذا غير سديد فان تضعيف الشيخ رحمة اللّه كما يعارض توثيقه يعارض توثيق النجاشي كما لو اخبر شخص بروايتين متعارضتين و روى راو آخر رواية موافقة لأحد الطرفين هل يمكن أن يقع التعارض بين الخبرين الّذين رواهما ذلك الراوي و يبقى الخبر الآخر سالما؟ كلّا فالسّند مخدوش.
و لقائل أن يقول: لا اشكال في انّ دليل الاعتبار لا يشمل قول الشيخ و امّا قول غيره فلا مانع عن كونه مشمولا لدليل الاعتبار و ان شئت قلت: قول الشيخ لتعارضه في نفسه لا يكون فيه اقتضاء الحجيّة بخلاف قول غيره و لا تعارض بين ما فيه الاقتضاء و ما لا اقتضاء فيه و قس عليه ما ذكرناه في الخبر فانّ الكلام فيه هو الكلام؛ مضافا الى انّ فيه نقاشا آخر و هو ضعف اسناد الصدوق الى احمد بن عائذ و السند الآخر أيضا مخدوش؛ اضف الى ذلك انّ الرواية واردة في مورد الحكم و القضاء و لا يرتبط بالمقام.
و منها: ما رواه علي بن سويد السابي قال: كتب إليّ أبو الحسن (عليه السّلام) و هو في السّجن: و امّا ما ذكرت يا علي ممّن تأخذ معالم دينك لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا؛ فانّك ان تعدّيتهم اخذت دينك عن الخائنين الّذين خانوا اللّه و رسوله و خانوا اماناتهم؛ انّهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه و بدّلوه فعليهم لعنة اللّه و لعنة رسوله و لعنة ملائكته و لعنة آبائي الكرام البررة و لعنتي
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥.