الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٨٣ - فيما يشترط في المجتهد
و الايمان (١).
زواله؛ نعم للأستاد كلام يشمل المقام نتعرّض لصحّته و سقمه عند تعرّضه فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.
(١) ربّما يستدلّ عليه بأمور: منها: الاجماع و يرد عليه ما ورد في سابقه.
و منها: ما رواه عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما الى السّلطان و الى القضاة أ يحلّ ذلك؟ قال: من تحاكم اليهم في حقّ أو باطل فانّما تحاكم الى الطاغوت؛ و ما يحكم له فانّما يأخذ سحتا و إن كان حقّا ثابتا له؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت و ما امر اللّه ان يكفر به؛ قال اللّه تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانّي قد جعلته عليكم حاكما؛ فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانّما استخفّ بحكم اللّه و علينا ردّ؛ و الرادّ علينا كالراد على اللّه؛ و هو على حدّ الشرك باللّه الحديث [١] بتقريب انّه ورد فيها «ينظران من كان منكم الخ» فانّ الاضافة تقتضي الايمان.
و فيه أوّلا: انّ السند ضعيف بابن حنظلة و ثانيا: انّ الرواية واردة في باب القضاء.
و منها: ما رواه أبو خديجة سالم بن مكرم الجمّال قال: قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليه السّلام): ايّاكم ان يحاكم بعضكم بعضا الى أهل الجور و لكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانّي قد
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.