الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٧٦ - يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني و بشهادة عدلين و بالشياع
[لا يجوز تقليد غير المجتهد]
(مسألة ١٩): لا يجوز تقليد غير المجتهد و إن كان من أهل العلم كما أنّه يجب على غير المجتهد التقليد و إن كان من أهل العلم (١).
[يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني و بشهادة عدلين و بالشياع]
(مسألة ٢٠): يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني كما إذا كان المقلّد من أهل الخبرة و علم باجتهاد شخص و كذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة (٢).
(١) ما أفاده في كلا الفرعين واضح و قد مرّ الوجه فيهما فانّ العالم لو لم يكن مجتهدا لا معنى لتقليده إذ هو جاهل و ليس فيه مناط التبعية على الفرض فيكون من رجوع الجاهل الى مثله و يتّضح هذا فيما لو كان ذلك العالم بنفسه متوجّها الى هذه الجهة كما انّ العالم إذا لم يكن مجتهدا يجب عليه التقليد أو الاحتياط؛ بل قد مرّ منّا خلافا لسيّدنا الاستاد انّ من له ملكة الاستنباط إذا لم يستنبط بعد يجوز له التقليد بمقتضى السيرة بل لا يبعد شمول الدليل اللّفظي له أيضا.
(٢) لو عرف اجتهاد شخص بالعلم الوجداني يترتّب عليه آثاره لأنّه حجّة ذاتيّة و لا يلزم أن يكون العالم من أهل الخبرة فانّ العلم حجّة على الاطلاق بل كذلك الاطمينان العقلائي المعبّر عنه بالعلم العادي فانّه و إن لم يكن حجّة عقليّة لاحتمال الخلاف فيه لكن حجّة في نظر العقلاء و امضاه الشارع و أمّا قول العدلين المعبّر عنه بالبيّنة فما يمكن أن يقال في وجه حجيّته أمور:
منها: الاجماع؛ و يرد فيه انّه اجماع منقول و على فرض كونه محصلا لا يكون كاشفا عن رأي المعصوم (عليه السّلام) فلا أثر له.
و منها: انّها حجّة شرعا في مقام الدعاوي و الخصومات فيكون حجّة في بقيّة الموارد و فيه: انّه قياس و لا نقول به و لا سبيل للأولويّة فانّه يمكن انّ الشارع جعلها حجّة في باب الخصومات لأنّه يلزم رفعها فلا أولويّة كما هو ظاهر.