الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٧٤ - عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل
نعم يشكل شمول القاعدة للجاهل المقصّر الملتفت حين العمل إذ المستفاد من حديث لا تعاد انّ انكشاف الخلاف يوجب وجوب الاعادة لعدم دليل على اجزاء الفاقد للجزء أو الشرط ففيما يتوجّه اليه خطاب وجوب الاعادة، القاعدة تقتضي عدمها؛ و امّا فيما يكون مقتضى القاعدة الاعادة حتّى في وقت العمل و في زمان الاتيان؛ فالقاعدة لا تشمل و الّا فلا بدّ من الالتزام بشمولها للعامد أيضا و إن شئت قلت: انّ دليل القاعدة منصرف عن مثل الجاهل المقصّر الملتفت حين العمل؛ و كيف كان الانكشاف إن كان بعلم وجداني فظاهر و إن كان بملاحظة الحجيّة و قول المجتهد فإن كان من يكون وظيفته الرجوع اليه في ذلك الوقت و الحال يكون المرجع واحدا فلا كلام و إذا كان المرجع شخصين فإن كان رأيهما واحدا فأيضا لا كلام و إن كانا مختلفين فما هو مقتضى القاعدة؟ الظاهر انّ المناط بالحجّة الفعليّة إذ الحقّ انّ الأحكام الواقعيّة محفوظة و القول بالسببيّة في الامارات غير مقبول عندنا و ما يكون متوجّها الى المكلّف من التكاليف في الحال لا بدّ أن يرجع الى المجتهد الفعلي؛ فالقول قوله مثلا لو قال يجب الاعادة تجب و المطابقة للمجتهد الذي كان وظيفته تقليده في ذلك الزمان ليس مناطا كما هو ظاهر.
و ممّا ذكرنا يظهر في كلام المصنّف (قدّس سرّه) الذي افاده في المتن، (و الأحوط مع ذلك لمطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل) و الذي يهوّن الخطب انّ احتياطه استحبابيّ.