الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٧١ - اذا قلد مجتهدا كان يجوز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة
بقية المسائل و أما إن كان المراد بالجواز حدوثا و بقاء بحيث لا يتعين عليه أحد الطرفين بالأخذ فيجوز له أن يرجع الى فتوى الميت في وجوب البقاء و يبقى في بقية المسائل كما أنه يجوز له العدول و تقليد الحي و الظاهر هو الثاني لعدم الدليل على التعين بعد الأخذ لكن لا بد من النظر في دليل الجواز و التخيير و الذي يهون الخطب انه لا دليل على التخيير مع العلم بالاختلاف بل يجب البقاء على تقدير كون الميت أعلم و الى الحي إن كان أعلم و يجب الاحتياط في صورة التساوي و عدم التفاضل بينهما أو الشك في التفاضل و عدمه.
الصورة الثامنة: أن يفتي الميت بحرمة البقاء و الحي يفتي بالجواز و فرضنا انه تحقق التقليد عن الميت في مسألة البقاء فيقع الكلام في انّ فتوى الحي بجواز البقاء هل تشمل نفس مسألة البقاء أو لا تشملها الحق هو الثاني و السر فيه ان قول الميت قد سقط عن الاعتبار بموته و لا اعتبار الّا بقول الحي و قول الحي لا يمكن أن يوجب اعتبار قوله في فتواه بحرمة البقاء إذ يلزم من وجوده العدم و ما يلزم من وجوده العدم محال بيان ذلك أن قول الحي بجواز البقاء يوجب اعتبار أقوال الميت و فتاواه و من جملة فتاواه فتواه بحرمة البقاء فيلزم من جواز البقاء في فتواه بالحرمة سقوط فتواه إذ المفروض انّ الميت يحرم البقاء و يرى رأي الميت ساقطا عن الاعتبار فاعتبار قول الميت بشمول قول الحي اياه و بعد الشمول و الاعتبار يسقط عن الاعتبار و هذا معنى ما يلزم من وجوده العدم المحال و اما بقية المسائل فليس في البقاء عليها برأي الحي هذا المحذور على أنا نعلم تفصيلا بعدم شمول رأي الحي في جواز البقاء لقول الميت في حرمة البقاء و ذلك لأنّ البقاء على قول الميت أما جائز في الواقع و أما حرام و لا ثالث أما على الأول فقول الميت بالحرمة مخالف للواقع و أما