الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٦١ - يجب تقليد الأعلم مع الامكان على الأحوط
و أورد عليه الاستاد بانّ ما ورد من العناوين عبارة عن الفقيه و امثاله و لم يعلم انّ الملاك الاقربيّة هذا مضافا الى انّ الاقربيّة الطبعية لا اثر لها و الفعليّة ربما تكون في قول غير الأعلم؛ و يرد عليه: انّ الاطلاقات لا اثر لها كما هو المفروض لتساقطها.
و امّا السيرة: فالحقّ انّ الملاك هو القرب و لذا يشكل الامر فيما يكون قول غير الأعلم مطابقا لمن يكون اعلم من الأعلم و لو من الاموات.
الخامس: ما افاده المحقّق الاصفهاني (قدّس سرّه) و هو انّ غير الأعلم جاهل بالنسبة الى من هو أعلم منه اذ المفروض عدم واجديّته لما يكون الأعلم واجدا له.
و الجواب: انّه يكفي ما يكون واجدا و لذا يجوز تقليده لو خلّي و طبعه غاية ما في الباب انّ ذلك الآخر اعلم و افضل، ثمّ انّه لو شك في التعيين و التخيير بين الأعلم و غيره فربما يقال بوجوب تقليد الأعلم و تعيّنه بمقتضى قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب.
و ربما يقال باستصحاب حجيّة قول غير الأعلم و يجاب عنه: بعدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلّي؛ هذا كلّه فيما علم بالاختلاف و امّا فيما علم بالموافقة فيكون كلّ من القولين حجّة و قد مرّ انّه لا يلزم الاستناد.
و امّا لو شك فبمقتضى الأصل العملي يكون المتعين تقليد الأعلم لقاعدة الاشتغال و بمقتضى الادلّة فربما يستدلّ لعدم الجواز بما تقدّم من الادلّة و قد مرّ الجواب عنها؛ مضافا الى انّه لا يتمّ تلك التقريبات في صورة عدم العلم بالمخالفة.
و ربما يستدل للجواز بالاطلاقات و قد خرج عنها صورة العلم بالخلاف إن قلت: لو سلّم انّه خرج صورة الخلاف فلو شكّ في الخلاف يكون الأخذ من الأخذ