الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥٢ - إذا عدل عن الميّت الى الحيّ لا يجوز له العود الى الميّت
الالتزام بقول الحيّ فيكون الرّجوع الى الميّت ابتدائيا لكنّ الحقّ أنّ هذا كلّه بلا طائل فانّه لم يرد لفظ التقليد و كذلك لفظ العدول بما لهما من المعنى تحت آية أو رواية كي يترتب على صدقهما و عدمه اثر؛ لكنّ الحقّ انّه ورد عنوان التقليد في الحديث المروي في التفسير العسكري (عليه السّلام).
ثانيهما: انّ المقام مقام الاشتغال فانّه لو عدل عن الميّت الى الحيّ يكون قول الحيّ حجّة قطعا و امّا قول الميّت فمشكوك الحجيّة و الشك في الحجيّة يساوق القطع بعدمها فلا بدّ من تقليد الحيّ بحكم العقل.
و يرد عليه: انّه لو فرض انّ الميّت أعلم لا يكون الأمر كما ذكر فانّه لو لم يكن الامر بالعكس فلا أقلّ من التساوي كما انّه لو فرض التساوي بين الحيّ و الميّت في الفضيلة يتردّد الامر بينهما إذ الأدلّة بالتعارض تتساقط؛ فالحقّ أن يقال: ان العدول الى الحيّ أمّا يكون بوجه جائز و امّا لا يكون امّا على الأوّل فلا يجوز العدول الى الميّت و امّا الثاني فيحرم البقاء بل يجب العدول الى الميّت فانّه لو فرض انّ الحي أعلم من الميّت يجب العدول اليه و امّا إن كان الميّت أعلم وجب البقاء و ذلك للسيرة غير المردوعة و أفاد الاستاد بانّه يجب العدول أيضا فيما يكون المقلّد ناسيا لفتوى الميّت و قد مرّ انّه غير صحيح هذا فيما يكون احدهما أعلم و أمّا لو كانا متساويين في الفضيلة فلا بدّ من العمل على طبق احوط القولين كما مرّ.