الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٤١ - الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت
منها انّ ما استدلّ به من الكتاب على جواز التقليد مطلق من حيث كون المرجع حيّا أو ميّتا فانّ آية النفر و كذلك آية السؤال تشملان الميّت كما تشملان الحيّ بلا فرق.
و أورد عليه: سيّدنا الاستاد دام ظلّه بانّه على تقدير الاطلاق و تماميّته لا يمكن التمسّك بهما لفتوى الميّت إذ لا ريب في انّ فتوى الميّت تخالف لفتوى الاحياء بل الأموات و مع اختلاف الفتاوى لا يمكن أن يشملها الادلّة بل بالتّعارض تسقط.
و يرد عليه: أوّلا: انّ هذا الايراد اخصّ من المدّعى فانّه لو فرض عدم العلم بالخلاف و لو نادرا فالاستدلال غير تامّ.
و ثانيا: انّ هذا الايراد لا يرتبط بالمقام فانّه من جهة وجود المانع لا من حيث القصور في المقتضي و لذا لو علم الاختلاف بين الاحياء فالامر أيضا كذلك.
و أورد عليه ثانيا: بانّ القضايا ظاهرة في الفعلية فلا بدّ من فعليّة العنوان فلو لم يكن الانذار فعليّا لا يجب الحذر فلا يجوز تقليده و أيضا لا بدّ من صدق عنوان أهل الذّكر و من الظاهر انّ الميّت لا يكون ذاكرا؛ و لا نريد ان ندّعي انّ الحذر لا بدّ أن يكون مقارنا للإنذار فلا يكون حجّة لو لم يقارن بل ندّعي انّ فعليّة العناوين مأخوذة في موضوع الحجيّة.
و يرد عليه: انّه لو انذر ثمّ سكت أو نام أو اغمي عليه فعلم انذاره لمن يكن حاضرا في مجلس الانذار أ ليس الحذر واجبا أيضا بالنسبة اليه و الحال انّه لا يصدق عليه انّه منذر بالفعل؛ هذا اوّلا و ثانيا: انّ الّذي يستفاد من هذا الكلام و امثاله بحسب المتفاهم العرفي انّ هذا القول و هذا الكلام حجّة للمولى على العبد بلا فرق بين ان يتحقّق أو لم يتحقّق و بلا فرق بين الفعلية و الانقضاء و بلا فرق بين الحياة و الموت؛ لكنّ الاشكال كلّ الاشكال في أصل الاستدلال بالآيتين و قد تقدّم ما