الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٤٠ - الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت
لكن هذا الاشكال غير وارد عليه إذ الميزان الأقربيّة الى الواقع و من الظاهر انّ رأي المجتهد أقرب الى الواقع؛ نعم لو كان المناط الاقربيّة لا يبعد أن يكون القول المشهور بين الأصحاب أقرب و أيضا لا يبعد أن يكون قول الأعلم أقرب.
و امّا الأخباري فأيضا يمكن أن يقال: بانّ خلافه ليس خرقا للإجماع إذ هو لا يرى حجيّة قول المجتهد بل يرى اعتبار قوله من باب حجيّة الخبر و من الظاهر انّه لا فرق في الراوي بين الحيّ و الميّت.
و يرد عليه: من حيث المبنى ما تقدّم من حجيّة قول المجتهد مضافا الى أنّ قول المجتهد لا يمكن أن يكون حجّة من باب الخبر إذ الخبر لا بدّ أن يكون حسيّا و قول المجتهد لا يعتبر فيه ذلك كما هو ظاهر و امّا ما بنى عليه فيرد عليه: انّه لا يمكن العمل بالخبر الّا بعد الفحص عن المعارض و المخصّص و المقيّد و ليس هذه الأمور من شأن العامي لكن يرد عليه: انّ الرجوع الى الحيّ أيضا يترتّب عليه هذا المحذور.
و ملخّص الكلام: انّ خلاف صاحب القوانين (قدّس سرّه) و الأخباري ليس خرقا؛ للإجماع اذ خلافهما على مسلكهما الفاسد.
إن قلت: انّهما قائلان بالجواز مع رجوعهما عن هذا المسلك.
قلت: هذا أوّل الكلام و لا يمكن اثباته؛ اضف الى ذلك انّ النتيجة عدم الاجماع على الحرمة و هذا هو المطلوب؛ و الذي يهوّن الخطب انّ غاية ما في الباب تحقّق الاجماع و لا يترتّب عليه اثر فانّه محتمل المدرك إن لم يكن من المقطوع به فالعمدة النظر في الادلّة و استفادة ذلك الحكم منها.
فنقول امّا القائلون بالجواز: فما يمكن أن يكون دليلا لهم أو استدلّوا به امور؛