الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٣ - التقليد هو الالتزام بالعمل
قوله عزّ و جلّ: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ*، قال: نحن أهل الذكر [١].
و منها: ما روى عن محمد بن مسلم؛ عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قلت: له انّ من عندنا يزعمون انّ قول اللّه عزّ و جلّ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ*؛ انهم اليهود و النصارى؟ قال: اذن يدعوكم الى دينهم قال فاومى بيده الى صدره و قال: نحن أهل الذكر و نحن المسئولون و للذّكر معنيان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقد سمّى ذكرا لقوله تعالى: ذِكْراً رَسُولًا و القرآن لقوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ و هم (صلوات اللّه عليهم) أهل القرآن و أهل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [٢].
و بعبارة اخرى: انّ الآية في حدّ نفسها لا تشمل غير علماء اليهود و النصارى و مع ضمّ الأخبار يكون المراد منها أهل البيت فانّهم أدرى بما في البيت.
الرابع: الأخبار الدالة على حرمة القياس و الرأي.
منها: ما روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): في رسالة طويلة له الى أصحابه أمرهم بالنظر فيها و تعاهدها و العمل بها من جملتها: ايّتها العصابة المرحومة المفلحة انّ اللّه اتمّ لكم ما آتاكم من الخير؛ و اعلموا انّه ليس من علم اللّه و لا من امره أن يأخذ أحد من خلق اللّه في دينه بهوى و لا رأي و لا مقاييس؛ قد انزل اللّه القرآن و جعل فيه تبيان كلّ شيء؛ و جعل للقرآن و تعلّم القرآن اهلا لا يسع أهل علم القرآن الّذين آتاهم اللّه علمه أن يأخذوا في دينهم بهوى و لا رأي و لا مقاييس؛ و هم أهل الذكر الّذين أمر اللّه الأمّة بسؤالهم- الى أن قال:
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.