الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٢ - إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلا في التسبيحات الأربع و اكتفى بها ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد لا يجب عليه اعادة الاعمال السابقة
على انّ المتحقق بها الملكية لم تكشف الامارة الثانية عن كون الاباحة غير مطابقة للواقع إذ ليس في الأحكام الوضعية واقع سوى نفسها فلا معنى لكشف الخلاف و اما في الحكم التكليفي فكشف الخلاف فيه و إن كان متصورا لكن اعتبار الاجتهاد الثاني من حين صدوره و تحققه و لا يوجب سقوط السابق عن الاعتبار في ظرفه و بعبارة اخرى الاجتهاد الاوّل كان حجة في ظرفه و لا ينقلب و الاعادة و القضاء، و إن كانا متأخرين لكنهما من آثار بطلان العمل و قد فرض ان الاعمال الواقعة على طبق الاجتهاد الاوّل صحيحة و بتقريب أوضح انّ الحجة الثانية انما صارت حجة بعد سقوط الحجة الاولى عن الاعتبار فالمتأخرة لا تكون حجة الّا بعد موت المرجع الأوّل و كيف يمكن أن تكون الحجة اللاحقة موجبة لانقلاب الأعمال السابقة عن الصحة الى الفساد حتى على القول بالطريقيّة و صفوة القول انّ الحجة المتأخرة لا يمكن أن تكون مؤثرة في المتقدم عليها من الاعمال و المفروض انّ الاعادة و القضاء من آثار بطلان العمل المتقدم فإن لم يكن المتأخر مؤثرا في المتقدم فلا وجه للإعادة أو القضاء و يرد عليه اوّلا النقض بشهادة العادل الذي كان فاسقا في زمان ثم تاب و بعد صيرورته عادلا يشهد على امر مربوط بزمان فسقه فهل يشك في اعتبار شهادته و ثانيا يجيب بالحل و هو انه إن كان المراد من عدم تأثير المتأخر انه لا يوجب فساد ما وقع صحيحا فهو حق و إن كان المراد انّ المتأخر لا يمكن أن يكشف عن مخالفة الاعمال مع الواقع فهو غير صحيح فإن الامارة المتأخرة يمكن أن يكشف عن مخالفة المأتي به مع المأمور به و اما افيد في كلامه من انّ الأحكام الوضعية تابعة لمصالح في نفسها فالأمر كما افيد اي المصالح في نفس الجعل و لا واقع لها الّا تلك الأحكام لكن تمام الكلام في انّ المجعول ما هو مثلا في