الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٠ - إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلا في التسبيحات الأربع و اكتفى بها ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد لا يجب عليه اعادة الاعمال السابقة
قيل في وجه الاجزاء أمور:
الأول: انّ الحكم الظاهري يقتضي الأجزاء و يرد عليه: انّ المحقّق في محلّه من الأصول عدم الاجزاء و لا فرق في عدم الاجزاء بين أن يكون مفاد الدليل الطريقيّة و بين أن يكون مفاده جعل الحكم كقاعدة الطهارة و الاباحة بل استصحابهما بدعوى انّ المجعول فيها تنزيل المشكوك منزلة الواقع؛ و بعبارة اخرى: بنحو الحكومة يجعل المشكوك منزلة الواقع فيكون الميزان الواقع فكيف يمكن الالتزام بعدم الاجزاء مدفوعة: بانّه و لو سلّمنا الحكومة في ما ذكر و لم نقل بانّ المجعول في مورد الاصلين الاباحة و الحلّية الظاهريّة و في الاستصحاب جعل الطريقيّة نقول بانّ الحكومة إذا لم تكن واقعيّة لا يقتضي الأجزاء كما هو ظاهر.
الثاني: دعوى الاجماع بل دعوى الضرورة و يرد عليه: انّه لو كان المراد من الضرورة انّ المسألة ضروريّة لا تحتاج الى البحث ففساده أوضح من أن يخفى مع هذا النزاع العريض الطويل في البين و إن كان المراد انّ كون المسألة اجماعية فيرد عليه انّ المنقول عن العلّامة و العميدي دعوى الاجماع على الخلاف.
الثالث: انّه لو لم يكن مجزيا لا يبقى وثوق بالفتوى و يرد عليه: اوّلا: النقض بموارد كشف الخلاف في الموضوعات. و ثانيا: انّ هذا استبعاد ليس دليلا مضافا الى انّ استبعاده في غير محلّه؛ فانّ مقتضى العبوديّة امتثال أوامر المولى بايّ نحو اقتضت.
الرابع: انّ عدم الاجزاء يوجب الحرج و هو مرفوع في الشريعة؛ و فيه: انّ الحرج شخصي فكلّ مورد تحقّق الحرج نرفع اليد و لا يختصّ بهذا المورد بل مقتضى