الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١٩ - إذا علم انّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان
و الشرط المحتملين و اخرى لا يحتمل بل يعلم بغفلته بحيث لو كان آتيا لكان حسب الاتّفاق و امّا على الأوّل فيجري قاعدة الفراغ الجارية في هذه المقامات و يحكم بالصحّة و امّا على الثاني فلا لما قلناه في محلّه من أنّ المستفاد من دليل القاعدة أنّ هذه القاعدة امارة عقلائية؛ لكن في بحث القاعدة في كتابنا المسمى بالأنوار البهية في القواعد الفقهية ذكرنا انّ المستفاد من الدليل جريان القاعدة حتى في صورة الغفلة فراجع ما ذكرناه هناك.
نعم لا بأس بالأخذ بحديث لا تعاد في بعض الصور؛ هذا تمام الكلام في المقام الأوّل.
و امّا المقام الثاني: فنقول القاعدة الاوليّة تقتضي الاكتفاء بالاقل لدوران الأمر بينه و بين الأكثر و البراءة في مثله محكمة و لكن نقل عن جمع انّه لا بدّ من الاتيان بالأكثر في باب الشك في مقدار فوت الصلاة؛ و ربّما يقال: في وجهه ما نسب الى صاحب الحاشية و هو انّ الشك في المقدار الفائت شك في مقام الامتثال بعد تنجّز التكليف حيث انّ الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة؛ و يرد على هذا الوجه انّ الاشتغال من الأوّل غير محرز الّا بالأقلّ فلا وجه للاحتياط.
و في المقام وجه آخر: و هو استصحاب عدم الاتيان فلا بدّ من الاتيان بالأكثر لهذا الاستصحاب؛ و اورد عليه سيّدنا الاستاد بانّ القضاء مترتّب في الدليل على عنوان الفوت؛ لاحظ ما رواه زرارة قال: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر؛ قال: يقضي ما فاته كما فاته؛ إن كانت صلاة السّفر ادّاها في الحضر مثلها؛ و إن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة