الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١٧ - إذا علم انّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان
بالأجزاء يحتاج الى دليل خارجي كما ادعي الاجماع على انّه لا يجب الاعادة في موارد تبدّل الرّأي و العدول عن مجتهد الى غيره فالميزان الكلّي عدم الأجزاء الّا مع دليل خارجي يقتضي الأجزاء و في باب الصلاة ببركة حديث لا تعاد يحكم بعدم الاعادة و القضاء في غير الموارد المستثناة كالأركان مثلا.
غاية الأمر في المقام اشكال: و هو ما بنى عليه الميرزا النائيني (قدّس سرّه) من اختصاص القاعدة بالناسي و عدم شمولها للجاهل القاصر و المقصّر بدعوى انّ حديث لا تعاد انّما متوجّه الى من يكون تكليفه الاعادة و القاعدة تنفي توجّه خطاب اعد و هذا يتصوّر في الناسي إذ الناسي حين النسيان لا يتوجّه اليه التكليف و بعد الالتفات يقال له أعد و القاعدة تنفي الاعادة و امّا الجاهل فليس كذلك إذ الجاهل يتوجّه اليه اصل التكليف لا الاعادة و ما أفاده مدفوع:
أوّلا: بأنّ ما ذكره لا يتمّ الّا في الملتفت و امّا في غيره فلا يتمّ ما ذكره.
و ثانيا: انّه لو فرض انّه صلّى و دخل في الركوع فانه يخاطب بخطاب اقرء أو لا يخاطب امّا على الأوّل فيلزم أن لا يكون الركوع مضرّا و امّا على الثاني فامّا يشمله حديث لا تعاد و اما لا تشمله القاعدة فليس توجه الأمر بالاعادة مختصّا بالناسي.
و الحقّ في المقام أن يقال: انّ حديث لا تعاد يشمل كلّ مورد يكون قابلا لتوجّه خطاب أعد و الظاهر انّه يصحّ أن يخاطب كلّ أحد صلّى بهذا الخطاب إذ الاعادة عبارة عن الوجود الثاني فلو تحقّقت الصلاة في الخارج بأيّ نحو كان امّا تقع صحيحة و امّا تقع فاسدة امّا على الأوّل فلا يصحّ أن يقال بانّها تعاد لعدم المقتضي و امّا على الثاني فتصحّ و لا وجه لما أفاده سيدنا الاستاد من ان الحديث انّما