التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - طرق تعلم الفتوى
يوجب قوله الاطمئنان (١) و إن لم يكن عادلا.
«الرابع»: الوجدان في رسالته (٢) و لا بد أن تكون مأمونة من الغلط.
(مسألة ٣٧) إذا قلد من ليس له أهلية الفتوى، ثم التفت وجب عليه العدول (٣) و حال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل غير
لأن الاخبار عن الفتوى اخبار عما هو من شئون الأحكام الشرعية، لأنه في الحقيقة اخبار عن قول الامام مع الواسطة، و لا فرق في حجية نقل الثقة و اخباره بين أن يتضمن نقل قول المعصوم(ع) ابتداء و بين ان يتضمن نقل الفتوى التي هي الاخبار عن قوله(ع) لان ما دل على حجية اخبار الثقة عن الامام(ع) غير قاصر الشمول للاخبار عنهم مع الواسطة.
(١) لا يعتبر في حجية اخبار الثقة أن تفيد الاطمئنان الشخصي بوجه على ما بيّناه في محله. اللّٰهم إلا ان يكون القيد تفسيرا للموثق و يراد به الاطمئنان النوعي فلاحظ.
(٢) أما إذا كانت الرسالة بخطه، أو جمعها غيره و هو أمضاها و لاحظها فللأدلة المتقدمة الدالة على حجية اخبار المجتهد عما أدى إليه فكره، لانه لا فرق في اخباره عما تعلق به رأيه بين التلفظ و الكتابة.
و أمّا إذا لم تكن بخطه، كما إذا كتبها غيره، لأنه أمر قد يتفق فيجمع الثقة فتاوى المجتهد و يدونها في موضع، فلأجل أنها من أخبار الثقة الذي قدمنا حجيته.
(٣) لبطلان تقليده، سواء استند فيه إلى معذر شرعي أم لم يستند.
و دعوى: أن المورد على التقدير الأوّل من كبرى مسألة أجزاء الأحكام الظاهرية إذا انكشفت عدم مطابقتها للواقع.
مندفعة: بما قدمناه في الكلام على تلك المسألة من عدم كون الحكم الظاهري