التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - ٤- العدالة
..........
كمحمد بن القاسم الأسترآبادي، و يوسف بن محمد بن زياد، و علي بن محمد بن سيار فليلاحظ. هذا إذا أريد بالتفسير المنسوب إلى العسكري(ع) هو الذي ذكره الصدوق (قده) بإسناده عن محمد بن القاسم الأسترآبادي، و الظاهر أنه مجلد واحد كما لا يخفى على من لاحظ التفسير الموجود بأيدينا اليوم.
و أمّا لو أريد به هو الذي ذكره محمد بن علي بن شهر آشوب على ما نقله في المستدرك فالسند اليه صحيح لانه ذكر: الحسن بن خالد البرقي أخو محمد بن خالد من كتبه تفسير العسكري من إملاء الإمام(ع) و الحسن بن خالد ممن وثقه النجاشي و للمشايخ اليه طرق صحيحة.
إلا أن الظاهر أنه غير التفسير الذي ذكره الصدوق بإسناده عن محمد بن القاسم الأسترآبادي، لأنه نقل أن التفسير الذي عد من كتب البرقي مائة و عشرون مجلدا، و هذا لم يصل إلينا أبدا و انما الموجود بأيدينا مجلد واحد يتطابق لما نقله الصدوق (قده).
و «ثانيا»: إن الرواية إنما وردت لبيان ما هو الفارق بين عوامنا و عوام اليهود في تقليدهم علمائهم، نظرا إلى أن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصراح، و أكل الحرام و الرشاء، و تغيير الاحكام، و التفتوا إلى أن من فعل ذلك فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على اللّٰه، و لا على الوسائط بين الخلق و بين اللّٰه، و مع هذا قلدوا علمائهم و اتبعوا آرائهم فلذلك ذمهم اللّٰه سبحانه بقوله عز من قائل فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتٰابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هٰذٰا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ حيث فسر في نفس الرواية بقوم من اليهود.
ثم بين(ع) أن عوامنا أيضا كذلك إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر و العصبية الشديدة، و التكالب على الدنيا و حرامها فمن قلد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الذين ذمهم اللّٰه بالتقليد لفسقة علمائهم فامّا من كان من الفقهاء صائنا