التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - طرق معرفة الاجتهاد
(مسألة ٢٠) يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني (١) كما إذا كان المقلد من أهل الخبرة و علم باجتهاد شخص و كذا يعرف بشهادة عدلين (٢) من أهل الخبرة.
طرق معرفة الاجتهاد
(١) لأنه حجة بذاته، كما يثبت بالاطمئنان لانه علم عادى و هو حجة عقلائية و لم يردع عنها في الشريعة المقدسة.
(٢) قد استدل على حجية البينة بوجوه:
«منها»: دعوى الإجماع على اعتبارها في الشريعة المقدسة. و فيه: أن هذا الإجماع على تقدير ثبوته ليس من الإجماعات التعبدية، لاحتمال استناده إلى أحد الوجوه المذكورة في المقام فلا يستكشف به قول المعصوم(ع) بوجه.
و «منها»: أن الشارع قد جعل البينة حجة في موارد الترافع و الخصومات و قدمها على غير الإقرار من معارضاتها، و إذا ثبتت حجية شيء في موارد القضاء مع ما فيها من المعارضات ثبتت حجيته في سائر الموارد مما ليس لها معارض فيه بطريق اولى.
و يرد عليه أن الدعوى و الخصومة مما لا مناص من حله بشيء، لأن بقاء الترافع بحاله ينجر إلى اختلال النظام فما به ترتفع المخاصمات لا يلزم أن يكون حجة حتى في غير المرافعات، و من هنا أن اليمين تفصل بها الخصومة شرعا و لا تعتبر في غير المرافعات فالأولوية لا تبتنى على أساس صحيح.
و «منها»: موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّٰه(ع) قال: سمعته يقول:
كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، و المملوك عندك و لعلّه حر قد باع نفسه