التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٧٦ - ١ القاعدة العملية الأساسيّة
لذا نقول: إنّ الّذي فرض علينا إطاعة اللّه هو العقل، و المراد من العقل هو إدراك الإنسان الشيء بذهنه. و العقل أوّل موجود فاض من وجود الباري عزّ و جل. و لو لا العقل لكانت حالتنا حالة البهائم و الأطفال و المجانين. [١]
قال الشيخ المظفر: «نعتقد أنّ اللّه تعالى لمّا منحنا قوة التفكير و وهب لنا العقل، أمرنا أن نتفكّر في خلقه و ننظر بالتأمّل في آثار صنعه.
و في الحقيقة إنّ الّذي نعتقده أنّ عقولنا هي التي فرضت علينا النظر في الخلق و معرفة خالق الكون، كما فرضت علينا النظر في دعوى من يدّعي النبوة و في معجزته. و ما جاء في القرآن من الحثّ على التفكّر و اتّباع العلم و المعرفة فإنّما جاء مقرّرا لهذه الحرية الفطرية في العقول الّتي تطابقت عليها آراء العقلاء» [٢].
أقول:
إنّ اللّه عرف بالعقل، فلا يخفى عليك وجوب شكر المنعم و دفع الضرر اللذين حرّكا العقل لمعرفة المنعم، و بعد معرفة المنعم كيفية دفع الضرر بالطاعة و بشكر المنعم.
[١]. انظر: شرح المصطلحات الفلسفية: ٢١٣.
[٢]. راجع: عقائد الإمامية: ٣١.