التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٥٦ - ٤ العلاقات القائمة بين الحكم و المقدّمات
و أمّا السلسلة الأولى و المقدّمات الّتي تندرج في القسم الأوّل، فالمكلّف مسئول عن إيجادها، أي أنّ المكلّف بالصلاة مثلا مسئول عن الوضوء لكي يصلّي، و المكلّف بالحجّ مسئول عن السفر لكي يحجّ، و المكلّف بالجهاد مسئول عن التسلّح لكي يجاهد.
و النقطة الّتي درسها الأصوليون هي نوع هذه المسئولية، فقد قدّموا لها تفسيرين:*
* تكلّمنا عن المقدّمات الّتي تدخل في تكوين موضوع الوجوب، و قلنا:
بعدم وجوب إيجاد مقدّماتها.
و أمّا بالنسبة للمقدّمات الّتي يتوقّف عليها وجود المتعلّق، كالوضوء الّذي تتوقّف عليه الصلاة، فهذه المقدّمة تقع مسئولية إيجادها على عاتق المكلّف، فيجب على المكلّف إيجادها.
و هذه المسئولية من ناحية منشأها محلّ كلام عند الأصوليون.
لكنّ المهم الآن أن نميّز بين سلسلة مقدّمات الوجوب و الّتي لا يجب على المكلّف إيجادها، و بين سلسلة مقدّمات المتعلّق و الّتي تقع مسئولية إيجادها على المكلّف.