التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٣٦ - ١ صيغة الأمر
و كما أنّ الصيّاد حين يرسل الكلب إلى فريسته قد يكون إرساله هذا ناتجا عن شوق شديد إلى الحصول على تلك الفريسة و رغبة أكيدة في ذلك، و قد يكون ناتجا عن رغبة أكيدة و شوق غير شديد، كذلك النسبة الإرسالية الّتي تدلّ عليها الصيغة في فعل الأمر قد نتصوّرها ناتجة عن شوق شديد و إلزام أكيد [١]، و قد نتصوّرها ناتجة عن شوق أضعف و رغبة أقلّ درجة. [٢]*
* و النسبة الإرسالية كما في المثال أعلاه تارة تتّصف بالرغبة الأكيدة و الشوق الشديد و ما يمكن تسميته بالمحبوبية تجاه الطلب و إرسال الكلب إلى الفريسة.
و أخرى تكون أقلّ رغبة و محبوبية في الإرسال و الطلب.
فالنسبة الإرسالية تقوى إذا كانت ناتجة عن شوق و رغبة و محبوبية، و تخفّ إذا كانت ناتجة عن أقلّ أو أضعف من ذلك.
[١]. و هذا إرسال و طلب واجب إطاعته و الالتزام به، و هو الأصل في الأمر و دليله التبادر.
[٢]. يمكن أن نقول هو إرسال و طلب، لكنه ليس بواجب، بل هو الطلب المستحب، و الدليل عليه قرائن و أمور أخر.