التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٩٥ - الحكم الشرعي و تقسيمه
متوجه مباشرة لأفعالهم، من قبيل: صلّوا و صوموا و لا تزنوا، حيث إنّه تعلّق مباشرة بفعل المكلّف.
و هذا صحيح و لكنّه ناقص، و غير كامل؛ لأنّه كما عرفنا في السابق أنّ الأحكام الشرعية شاملة لكلّ مجالات الحياة، و على الإنسان المؤمن أن يلتزم بها و يعمل على ضوئها، و هذا التعريف يتنافى مع ذلك، إذ إنّه لا يشمل كلّ مجالات الحياة الإنسانية، بل يختصّ بفعل المكلّف فقط و هنا الإشكال.
فجاء تعريف السيد (رحمه اللّه) ليحلّ هذا الإشكال، و هو أنّ الحكم الشرعي متعلّق بتنظيم حياة الإنسان بشكل مطلق يشمل جميع مجالات الحياة، سوء الحياة الفردية أو الاجتماعية، أو ما يتعلّق بالمكلف مباشرة أو بشكل غير مباشر، بذاته أو مختصّاته أو بأشياء أخرى، كما أشار سيدنا (رحمه اللّه) إلى الزوجية و الملكية و غيرها. لذا فالصحيح هو أن يكون تعريف الحكم الشرعي بأنّه التشريع بمعنى الأحكام و القوانين الصادرة من اللّه، أي أنّ مصدرها و أساسها اللّه، و هي لتنظيم حياة الإنسان بشكل مطلق لتشمل جميع مجالات الحياة دون استثناء.