التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٦٢ - أسباب القول بالرأي
قد يستند إلى الكتاب و السنّة و يستدلّ بهما معا كذلك يستند في حالات عدم توفّر النصّ إلى الاجتهاد الشخصيّ و يستدلّ به.*
* أوضح السيد الشهيد (رحمه اللّه) معنى الاجتهاد في اللغة ثم بيّن لنا أنّ مصطلح الاجتهاد استعمل في الفقه عند أهل السنّة، بمعنى أنّ الفقيه عند ما لا يرى في واقعة معينة نصّا من آية أو رواية يجوز له العمل بالاجتهاد بدلا عن النصّ، و معنى الاجتهاد عندهم هو عدم الاستناد على القرآن أو السنّة، بل هو الرجوع إلى الذوق الشخصي و الاستناد إلى تفكير الشخص و عقله، فقد يستحسن و قد يقيس، و كلّ هذا يرجع إلى رأي الشخص، و بهذه الطريقة فتحوا بابا للتشريع مقابل الكتاب و السنّة، و الأنكى من ذلك جعلوا هذه البدع و السخافات مصدرا من مصادر الشريعة، و أضافوا إلى ذلك الكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بإمضائها لهم.
ممّا سبب الفرقة و الاختلاف و التحريف و الانحراف و الضلال و الإضلال.
أسباب القول بالرأي:
يمكن لنا إرجاع أسباب القول بالرأي لأمرين:
١. تصدّي هؤلاء للشأن الديني و تنصيبهم أنفسهم مع جهلهم بالقرآن و السنّة و شرع اللّه- و هناك شواهد كثيرة على ذلك- لهذا اضطروا للافتاء بغير علم و دليل، و هؤلاء مصيرهم النار، فقد ورد عن أبي جعفر (عليه السلام) «أنّ من افتى فتوى بغير علم لعنته ملائكة السماء