التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٩ - تعريف علم الأصول
و يجيب الفقيه على السؤال الثالث بالإيجاب، بدليل رواية زرارة عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «القهقهة لا تنقض الوضوء و تنقض الصلاة». [١]
و العرف العامّ يفهم من النقض أنّ الصلاة تبطل بها، و زرارة ثقة، و خبر الثقة حجّة، فالصلاة مع القهقهة باطلة إذن.*
* كذلك في المثال الثالث ببركة فهم العرف و حجّية رواية زرارة استفدنا بطلان الصلاة مع القهقهة، مع وثاقة زرارة، فالنتيجة هي:
١. فهم العرف العام الّذي يعدّ حجّة علينا.
٢. وجود خبر الثقة الّذي اعتبره الشارع حجّة علينا.
فهمنا و استدللنا على بطلان الصلاة بالقهقهة.
لا بأس بالإشارة إلى مسألة العرف العام و حجيّته و الّتي تعني الأمر المألوف و المعروف عند الناس، فقد يكون في بعض الأحيان كاشفا عن الحكم الشرعي، إذا كان هذا التعارف في زمن المعصوم (عليه السلام)، و كان بمرأى منه و مسمع، و لم يكن ثمّة مانع عن الردع، و كذلك يقال: إنّ حكم العرف يكون عند ما لا يتصدّى الشارع لتشخيص موضوعات الأحكام و بيان حدودها. فتكون المرجعيات للعرف في ذلك.
[١]. الوسائل: ١/ ٢٦١.