التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٨ - تعريف علم الأصول
و يجيب الفقيه على السؤال الثاني بالنفي؛ لأنّ رواية علي بن مهزيار جاءت في مقام تحديد الأموال الّتي يجب فيها الخمس، و ورد فيها «أنّ الخمس ثابت في الميراث الّذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن» [١]، و العرف العام يفهم من هذه الجملة أنّ الشارع [٢] لم يجعل خمسا على الميراث الّذي ينتقل من الأب إلى الابن، و الراوي ثقة [٣] حجّة، و النتيجة هي أنّ الخمس في تركة الأب غير واجب.*
* كذلك في المثال الثاني استعنّا بفهم العرف و بحجّية رواية علي بن مهزيار لنستدلّ على عدم وجوب الخمس في ميراث الأب المنتقل للابن، مع وثاقة الراوي فنستخلص عاملين:
١. فهم العرف العام الّذي يعدّ حجّة علينا.
٢. خبر الثقة الّذي اعتبره الشارع أيضا حجّة علينا.
استفدنا بل استدللنا على عدم وجوب الخمس في الإرث المنتقل من الأب للابن.
[١]. الوسائل: ٩/ ٥٠١.
[٢]. و هو اللّه سبحانه تعالى.
[٣]. معناه أن الراوي صادق، ضابط عادل يعتمد عليه.