التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٦٨ - في بيان حجّية الظهور الدليل الشرعي
و معنى حجية الظهور اتّخاذه [١] أساسا لتفسير الدليل اللفظي على ضوئه، فنفترض دائما أنّ المتكلّم قد أراد المعنى الأقرب إلى اللفظ في النظام اللغوي العام [٢] أخذا بظهور حاله.
و لأجل ذلك يطلق على حجّية الظهور اسم «أصالة الظهور»، لأنّها تجعل الظهور هو الأصل [٣] لتفسير الدليل اللفظي.*
* بعد ما عرفت معنى اصطلاح «الظهور» في الكلام يبقى أن تعرف معنى الحجّية للظهور. و المقصود بها حجّية المعنى الظاهر من الكلام.
و حجّية الظهور قاعدة عامّة لها مصاديق، منها: أصالة الحقيقة، و أصالة العموم، الخ ...
و مقتضى القاعدة الأخذ بالمعنى الظاهر عند الشكّ بينه و بين غيره.
و لذلك يصطلح على حجّية الظهور بقاعدة «أصالة الظهور».
[١]. أي الظهور.
[٢]. لا نريد باللغة و النظام العامّ هنا اللغة في مقابل العرف، بل النظام القائم بالفعل لدلالة الألفاظ، سواء كان لغويا أوليا أو ثانويا.
[٣]. أي أنّ الأصل و المرجع عند الشكّ و التردد بين ظهور اللفظ و غيره، هو الظهور، بشرط عدم وجود قرينة تصرفه إلى معنى آخر.