التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٥٨ - ٥ أداة الشرط
و ينتج عن ذلك أنّ أداة الشرط تدلّ على انتفاء الحكم الشرعي في حالة انتفاء الشرط؛ لأنّ ذلك نتيجة لدلالتها على تقييد الحكم الشرعي و جعله مشروطا، فيدلّ قولنا: «إذا زالت الشمس فصلّ» على عدم وجوب الصلاة قبل الزوال، و يدلّ قولنا: «إذا أحرمت للحجّ فلا تتطيّب» على عدم حرمة الطيب في حالة عدم الإحرام للحجّ، و بذلك تصبح الجملة الشرطية ذات مدلولين: أحدهما إيجابيّ و الآخر سلبيّ.
فالإيجابي، هو ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط، و مدلولها السلبي هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط.
و يسمّى المدلول الإيجابي «منطوقا» للجملة، و المدلول السلبي «مفهوما».
و كلّ جملة لها مثل هذا المدلول السلبي يقال في العرف الأصولي:
إنّ هذه الجملة أو القضية ذات مفهوم.
* زبدة و خلاصة ما يريد السيد (رحمه اللّه) هنا بيانه هو التالي:
إنّ الحكم الشرعي في وجوب الصلاة المثال: «إذا زالت الشمس فصلّ» مشروط بتحقّق الشرط، و هو زوال الشمس، فإذا تحقّق الشرط صارت الصلاة واجبة، فهذا يسمّى مدلولا إيجابيا، و هو ثبوت الجزاء بعد ما تحقّق الشرط، و هذا المدلول الإيجابي في الجملة يسمّى «منطوقا» فإذا سمعت هذا المصطلح «منطوق الرواية أو الكلام» يعني