التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٧ - خلاصة الكلام
و على هذا الأساس كان من الضروري أن يوضع علم يتولّى دفع الغموض عن الموقف العملي تجاه الشريعة في كلّ واقعة بإقامة الدليل على تعيينه.*
و هكذا كان، فقد أنشئ علم الفقه للقيام بهذه المهمّة، فهو يشتمل على تحديد الموقف العمليّ تجاه الشريعة تحديدا استدلاليا، و الفقيه في علم الفقه يمارس إقامة الدليل على تعيين الموقف العمليّ في كلّ حدث من أحداث الحياة، و ما نطلق عليه اسم عملية استنباط الحكم الشرعي.**
* أي بعد ما عرفنا أن ليس كلّ الأحكام واضحة و سهلة و بديهية، كان لا بد لنا من إيجاد علم ما لمعرفة الأحكام، لكلّ حادثة و واقعة عبر إقامة البرهان و الدليل عليها.
فبدأ الأمر بجمع الروايات و الأحاديث الواردة في الأحكام، و نشأ علم الحديث، لكنّه لم يف بالغرض؛ لأنّه اقتصر على الطريقة أو الأسلوب العادي الّذي يفهمه الناس. بيد أنّ المطلوب هو وجود طريقة علمية عميقة لفهم الروايات و استخراج الأحكام بدقّة كبيرة.
** بعد ما عرفنا أنّ العمل بالشريعة يحتاج إلى علم يتولّى دفع الغموض عن الموقف العمليّ تجاه الشريعة في كلّ واقعة بإقامة الدليل، و لم تف جمع الأحاديث أو علم الحديث بالغرض، فنشأ علم الفقه ليتولّى