التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٤٩ - فى بيان دلالة الدّليل الشرعيّ اللفظيّ
الدلالة [١] تمهيد: لما كانت دلالة الدليل اللفظيّ ترتبط بالنظام اللغوي [٢] العامّ للدلالة نجد من الراجح أن نمهّد للبحث في دلالات الأدلة اللفظية بدراسة إجمالية لطبيعة الدلالة اللغويّة، و كيفية تكوّنها و نظرة عامّة فيها.*
[فى بيان دلالة الدّليل الشرعيّ اللفظيّ]
* شرع (رحمه اللّه) بالبحث الأوّل من الدليل الشرعي اللفظي، و هو الدلالة، أي دلالة الدليل الشرعي اللفظي، و مهّد له ببيان أنّ هناك ارتباطا بين الدليل اللفظي و اللغة، لذا قرر البحث إجمالا بالدلالة اللغوية و كيفية تكوّنها بإعطاء نظرة عامة. لذا أقول:
قد نسأل: لما ذا سوف نبحث في اللغة و بحثنا في الأصول؟! و ما الرابط بينهما؟ نقول:
عند ما نبحث في اللغة إنّما نبحث لغاية و لحاجة، فإنّ موضوع
[١]. البحث الأول من مباحث الدليل الشرعي اللفظي هو دلالة الدليل، و أنّه على ما ذا يدلّ.
[٢]. لأنّ الدليل اللفظي يتمثّل في ألفاظ يحكمها نظام اللغة، و هي سبب لإيصال هذه الأحكام أو الأدلّة. فالدلالة مرتبطة باللفظ، و هو باللغة و المعنى.