الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٦٢
باب القول في معنى قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لا يبيعن حاضر لباد قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : هذا خبر قد روي ولسنا ندري كيف صحته ، وقد يكون فيمن يأتي بالسلعة ، ويقدم بها إلى المصر المرأة التي لا تحب أن تبدو للشراء والبيع ، والانسان الضعيف الذي لا يحسن البيع والشراء ، وليس هذا مما يصح فيه الخبر لان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان رحيما وهذا فقد ينفع فيه الناس بعضهم بعضا ، الا أن يدخل في ذلك ضرر على المسلمين ، أو مضارة بين المتبايعين فينظر إمام المسلمين في ذلك .
باب القول فيما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من استقبال الجلوبة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا ينبغي للحاضرين أن يستقبلوا البادين خارجا من المصر فيشتروا منهم جلبهم ثم يدخلوه هم فيبيعونه لا نفسهم لان في ذلك خديعة لأهل الجلب ، ولكن يترك حتى يدخلوا به في سوقهم ويبيعوه من تجارهم .
باب القول في الشئ يفرق بعضه عن بعض بالأسماء قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا جمع الشئ اسم واحد وكان في المعنى مؤتلفا فهو صنف واحد ، وإن افترقت أسماؤه فلا يجوز التفضيل بينه لمن يبيعه ويشتريه ، وتفسير ذلك : أن التمر كله واحد وإن اختلفت ألوانه وأسماؤه فلا يجوز منه الجزء بجزئين وإن اختلفت أسماؤه ، مثل مكوك برنى لا يجوز بمكوك ونصف صيحاني ولا مكوكي